من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا...
من القيم العظيمة التي رعاها الإسلام وحرص على حفظها: حياة الإنسان، فقد جعل العلماء الحفاظ على النفس من أهم المقاصد الضرورية، التي جاءت الشريعة الإسلامية لترعاها، فتأمر بكل ما فيه مصلحة أو منفعة لها، وتنهى عن كل ما فيه مفسدة أو إضرار بها، بل إن جميع المقاصد الشرعية الأخرى تعود إلى هذه النفس وما يتحقق لها من السعادة والحماية في الدنيا والآخرة ولكن للأسف نجد فئة من اللذين لا ينتمون لهذا الدين حريصين على فعل الخير أين ما كان وكيف ما كان على عكس هذه الأمة اللذي هو عمودها الدين يتخلون على بعضهم البعض ولا حولة ولا قوة إلا بالله شاهدو ولكم التعليق
من هنا كان ميزان صحة الأعمال والتحركات والسلوكيات الإصلاحية محكوما بمستوى المصالح والمفاسد المتحققة منها نحو هذه النفس التي كرمها الله جل شأنه، فما كانت مصلحته لحفظ النفس ودرء المفاسد عنها ظاهرة، كان مطلوبا من الشارع بحسب رتبته ودرجته، فإما أن يكون مندوبا، أو واجبا، أو فرضا، وما كانت مفسدته نحو هذه النفس ظاهرة، كان منهيا عنه بحسب رتبته ودرجته، فإما أن يكون مكروها تنزيها، أو مكروها تحريما أو محرما...
والعجب كل العجب من ثقافة بعض المسلمين اليوم، ممن اختلت عندهم موازين المقاصد، وتداخلت عليهم رتبها ودرجاتها، إما لجهل بفقهها، أو لضعف في التوازن معها، وإما لغير ذلك من أسباب، فأصبحوا يقدمون المهم على الأهم، والحاجي والتحسيني على الضروري من المقاصد، وأصبحنا نرى اليوم مثل هذه النماذج في مجتمعنا ونسأل الله التبات حتى الممات والسلام عليكم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire